السيد علي عاشور

127

موسوعة أهل البيت ( ع )

فالعروق هي التي تسقي الجسد كلّه والعظام تمسكها واللحم يمسك العظام والعصب يمسك اللحم وجعل في يديه اثنين وثمانين عظما في كلّ يد أحد وأربعون عظما منها في كفّه خمسة وثلاثون عظما وفي ساعده اثنان وفي عضده واحد وفي كتفه ثلاثة ، فذلك أحد وأربعون عظما ، وكذلك في الأخرى ، وفي رجله ثلاثة وأربعون عظما منها في قدمه خمسة وثلاثون ، وفي ساقه اثنان وفي ركبتيه ثلاثة وفي فخذه واحد وفي وركه اثنان وكذلك في الأخرى وفي صلبه ثماني عشرة فقارة وفي كلّ واحد من جنبيه تسعة أضلاع وفي وقصته ثمانية وفي رأسه ستّة وثلاثون عظما وفي فيه ثمانية وعشرون واثنان وثلاثون « 1 » . ووري أنه قال عليه السّلام قال : الطبائع أربع : الدم وهو عبد وربّما قتل العبد سيّده والريح وهو عدوّ إذا سددت له بابا أتاك من آخر ، والبلغم وهو ملك يدارى ، والمرّة وهي الأرض إذا رجفت رجفت بمن عليها . فقال : أعد عليّ فوالله ما يحسن جالينوس أن يصف هذا الوصف « 2 » . * * * بين الإمام الصادق عليه السّلام وابن شبرمة الكافي عن عبد الله بن سنان قال : لمّا قدم الصادق عليه السّلام على أبي العبّاس وهو بالحيرة خرج يومما يريد عيسى بن موسى فاستقبله بين الحيرة والكوفة ومعه ابن شبرمة القاضي فقال له ابن شبرمة : ما تقول يا أبا عبد الله في شيء سألني عنه الأمير فلم يكن عندي فيه شيء ؟ قال : وما هو ؟ قال : سألني عن أوّل كتاب كتب في الأرض ، قال : نعم إنّ الله عزّ وجلّ عرض على آدم ذرّيته عرض العين في صور الذرّ نبيّا فنبيّا وملكا فملكا ومؤمنا فمؤمنا وكافرا فكافرا فلمّا انتهى إلى داود عليه السّلام قال : من هذا الذي نبّأته وكرّمته وقصّرت عمره ؟ فأوحى الله عزّ وجلّ إليه هذا ابنك داود عمره أربعون سنة وإنّي كتبت الآجال وقسّمت الأرزاق وأنا أمحو ما أشاء وأثبت وعندي امّ الكتاب فإن جعلت له شيئا من عمرك ألحقته له . قال : يا ربّ قد جعلت له من عمري ستّين سنة تمام المائة فقال الله عزّ وجلّ لجبرئيل وميكائيل وملك الموت : اكتبوا عليه كتابا فإنّه سينسى ، فكتبوا عليه كتابا ختموه بأجنحتهم من طينة علّيين فلمّا حضرت آدم الوفاة أتاه ملك الموت .

--> ( 1 ) البحار : 47 / 218 ، ومستدرك سفينة البحار : 7 / 283 . ( 2 ) البحار : 47 / 219 .